الخطوات المطلوبة للخروج من شرنقة الخلافات إلى رحاب مؤتمر وطني جامع

encdc7

 

 

 

الخطوات المطلوبة للخروج من شرنقة الخلافات إلى رحاب مؤتمر وطني جامع

كلمة التحرير

ما من شك أن لغطا كثيرا يدور حول انعقاد المؤتمر، وقد عصفت الخلافات بأجهزته إلى درجة ظهور خلافاته إلى العلن متجسدة في حدة الخطابات السياسية ، وأن المجلس الوطني أصبح جثة هامدة بعد أن خرج من غرفة الإنعاش طوال الفترة الماضية، لكن المضحك المبكي أن أطراف تحسبهم أحياء وهم موتى يرغبون في نفخ الروح في هذا الجسد الميت لحسابات تندرج تحت درء مخاطر بروز اتجاه قوى يطالب بعقد ورش وسمنارات لكافة قوى المعارضة بعد أن تأكد له أن المجلس دون المستوى ودون تحقيق أمل الشعب الاريتري في تحقيق برنامج الحدالأدنى بمشاركة كافة القوي السياسية وعلى ضوء ذلك سوف يتحقق من المؤتمر الكثير، وفي هذا الخصوص تشير التوجهات إلى أن عملا دؤوبا يجري لتحقيق هذا المسار كما يبدو من التصريحات الواردة من القوى الفاعلة بعد أن تأكد للجميع أن لا مخرج من هذه الأزمة في ظل تشبث البعض بعقده،  والغريب في الأمر أن البعض يراهن على انعقاد المؤتمر بكل علاته ويضرب بقوة على الخلافات ويركب موجات التصريحات ولم يبقى لهم سوى النفخ في الجسد الميت بعد أن أصبح رميما هؤلاء يمارسون سياسات انتحارية بقلب الحقائق الموجودة على الأرض ويصبون الزيت على النار إلى أن أوصلوه إلى مستقبل قاتم فأصبح مصير المؤتمر الفشل والبعثرة ، وذلك بزج قضايا ليست في محل اختلاف كبير ولكن من أجل ان تكون المسافات والحلول بعيدة.

الآن وقد مضى زمن في تعثر المؤتمر ما يجب معرفته هل اذا انعقد سيفضي إلى عمل وطني يحقق على الأقل جزء يسير من طموحات هذا الشعب وتنصلح فيه علاقات القوى السياسية خاصة بعد الصمت المطبق التي مارسته رئاسة المجلس الوطني طيلة هذه الفترة من الخلاف، وماذا ياترى في جعبتهم من حلول للخروج من هذا المأزق؟  لا اعتقد أنهم قادرون على فعل شيئ خاصة وأن صمتهم الطويل عمق من الخلاف واستفحل المرض وأصبحت الحالة ميؤوس منها ولكن بعض من أفراد القيادة يستميتون لعقد هذا المؤتمر بأي ثمن فهم حريصون على اقتناص الفرص ويمكنهم أن يساوموا ويناورا بالمبادئ والثوابت على حساب أن يضمن لهم في المواقع القيادية المتقدمة لأنهم مصابون بجنون السلطة ونجوميتها ولديهم من الحبكات مالم يتوقعه أحد وها هي الآن تعزف على وتر صناعة التاريخ والمبادئ وهي التى أقرت أوراق المؤتمر الأول في أواسا بحماسة بالغة و هاهي اليوم تنادي بصوت عالي إلى أننا مستهدفون وأن جهة ما تعمل لضربنا وتتآمر علينا وتذرف دموع التماسيح وتكرر المواقف قديمها وجديدها والشعب الاريتري واع اليوم يستطيع ان يفرق بين الحقيقة والكذب وبين التاريخ ومذكرات التحريف وبين من يصطادون في المياه العكرة على حساب المبادئ، إن اللغة المستخدمة في أهلية الوطنية ( فقرة غير واضحة) يجانبها كثير من الصواب فلسنا بحاجة إلى التجريم والتخوين بقدر ماهو مطلوب أن يكون الخطاب وطني فالوطن لكافة الإرتريين بكل مكوناتهم وأن أي تباين أو خلاف لابد أن يكون في ساحة الحوار.

الحوار وليس غيره وأنه كائن من يكون لا يستطيع أن يقصي الطرف الآخر والشاهد أن الوطن واحد و الأرض واحدة ارتوت بدماء المسلمين والمسيحين، وأما فشل من أنيط بهم الإعداد للمؤتمر ألا يجعلوا تأمرهم على الشراكة المتعادلة ويرتكبون في حقنا جرما فهم صغار في ظل الوطن الكبير ولا يملكون مصير الآخرين كما يتصور لهم عندما يسعرون الأمور وما كان صبر هذا الشعب إلا من أجل الوحدة التي تحمل في سبيلها الغالي والنفيس، إن المواقف الساذجة والتصريحات في غير مكانها وزمانها من هنا وهناك إنما أشبه بسياسة السلب والنهب وهي تكرار واختلاس للقرارات وينقص هؤلاء جميعا كيفية مخاطبة ومعاملة هذا الشعب بأدب وتواضع واحترام وما يعانيه من ظروف قاهرة وصعبة. اذا جاز لنا أن نسال هؤلاء وهؤلاء كيف تم عقد الموتمر الأول الذي انبثق منه المجلس الوطني؟ والحماس الذي سبقه كما لو كان سياحة وما حوى الكثير من التوصيات في اليوم الختامي ولا يسأل عنها أحد كما لو كان عزاء ينتهي بدفن الميت ويدفن كل شي لحين قدوم المؤتمر الآخر وما من مؤتمر قادم إلا الحديث يكثر عن المبادئ والثوابت ويجري البحث خلفها عن مساومات ومواقع متقدمة في القيادة. فلان قال كذا وآخر يقف له بالمرصاد لأنه تخطى الخطوط الحمر، ومحاكمات وإقصاء وتصنيف، وهنا فقد الكثير من الجدية لدى هكذا قيادات وهي تكرار للقديم والجديد ولايتسمون بأي أمانة بل يهيلون قدرا من الفتن التى تسعر وتأجج القبليات والطائفيات ثم تسرح وتمرح، وهذه الأساليب تقودنا إلى القول بأن الهدف المعلن من المؤتمر والظاهر هو البحث عن أصل مشكلة المعارضة الإرترية بغرض العلاج الجذري ولكن الهدف من وراء هكذا مؤتمرات هو البحث عن الذات وعن مكاسب التنظيم وحصته وتلين المواقف وعدم مناقشة القضايا الرئيسية لأجل حسابات الربح والخسارة، وإلا لماذا التباكي على أن هؤلاء القوم يمنعون من عقد المؤتمر؟ مما يؤكد لنا أن هؤلاء لا يستطيعون العيش إلا في مناخ المشكلات مثل تجار السلاح لا تنتعش مكاسبهم إلا في أجواء النزاعات.

وهناك سؤال مطروح،  من أين يسترزق سماسرة السياسة إذا انتهت المشكلات والخلافات ووجد لها الحلول؟  والسؤال الآخر ماهو المعيار لإنعقاد أي مؤتمر ونجاحه وهم يلهثون بعقده في أي زمن وغير قابل للانعقاد، في اعتقادنا إذا ما تحقق الإتفاق على تأسيس مؤتمر آخر وبشكل مختلف لكل صنوف المعارضات الإرترية فإنه من الضروري أولا أن يسبق ذلك سمنارات وورش عمل يتم التباحث حول جميع الأشياء والوصول الى برنامج حد ادني،  ثانيا، ضرورة وجود خارطة طريق توضح طريقة التنفيذ،  ثالثا،  الابتعاد عن كتابة أي توصيات وقرارات خارج المؤتمر مما يفقدها المصداقية،  رابعا، وضع هيئة متخصصة تقوم بفرز القرارات والتوصيات ومن ثم التأكيد عليها من قبل القيادة الجديدة المنتخبة من المؤتمر، خامسا، الابتعاد عن التوصيات المثالية ذات السقف العالي، سادسا، الابتعاد عن ضعف الأوراق المقدمة للمؤتمر وضعف الكادر المسؤول عن المشاركة،  سابعة،  الإبتعاد عن طابع المجاملة والإنتقائية للدعوات المقدمة للمشاركة ومراعاة الكفاءات والخبرات، ثامنا، تجديد العنصر القيادي والإعتماد على الشباب لأن البعض مازال يتمسك بالسلطة، وأن المناصب للكفاءات وليس للمحاسيب،  تاسعا، وضع هيئة عليا فيها علماء و أكاديميين و قانونيين واستشاريين تقوم بمهام قضايا تتطلب أدوار تخصصية،  وتأتي في مقدمة الشروط مشاركة كل القوى السياسية التى تستوفي الشروط المتفق عليها في السمنارات،  كما أن التغيير ضرورة تمليها الحالة الراهنة بالعمل على انتخاب قيادة شابة نقية تمضى وفق مقررات المؤتمر، وللمؤتمر شأن خاص فيما يراه من أدوات نضال ضد النظام الديكتاتوري، هذا ما لزم توضيحية ومايجب علينا جميعا أن نتعلم هو كيفية مخاطبة هذا الشعب بأدب واحترام وأن نبتعد عن التصريحات في غير مكانها وزمانها علما أن أساس الديمقراطية هي المساواة،  والوطن للجميع .

11/08/2015

عن محرر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*