كلمة الحزب الفدرالي الديمقراطي الإرتري في مهرجان رابطة المنخفضات الإرترية في مدينة كولن-ألمانيا

 

كلمة الحزب الفدرالي الديمقراطي الإرتري التي قدمها رئيس المكتب التنفيذي للحزب في مهرجان رابطة المنخفضات الإرترية في مدينة كولن-ألمانيا

 

السيد/رئيس المكتب التنفيذي لرابطة أبناء المنخفضات الإرترية، الأستاذ محمود آدم

السادة والسيدات، قيادة وأعضاء رابطة المنخفضات الإرترية

السادة والسيدات ممثلي القوى السياسية والمدنية الإرترية والشخصيات العامة، مع حفظ الألقاب والمقامات

الضيوف الكرام

أصالة عن نفسي ونيابة عن رفاقي وزملائي في قيادة وجماهير الحزب الفدرالي الديمقراطي الإرتري، يطيب لي أن أكون حضورا بينكم اليوم وأنتم تحيون الذكرى الرابعة لتأسيس منظمتكم، رابطة أبناء المنخفضات الإرترية ،الرائدة في ميدان المطالبة بالحقوق السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية لمجتمع المنخفضات الإرترية والتصدي لقوى الهيمنة القومية وعلى رأسها النظام الديكتاتوري القمعي الحاكم في إرتريا.

أيها الإخوة والأخوات،

يعتبر الحزب الفدرالي الديمقراطي الإرتري بأن روح الهيمنة القومية السائدة في إرتريا اليوم هي من أخطر المهددات التي تعصف بوحدتنا وبمستقبلنا وبأمننا القومي، وأننا جميعا أمام مسؤولية تأريخية لحماية مكتسباتنا الوطنية، بما في ذلك استقلالنا الوطني الذي مهرناه جميعا بدمائنا، ووحدة بلادنا وسيادتها التي دفعنا من أجل تحقيقها كل غال ونفيس، وليس خافيا على أحد ما يحدث في بلادنا من قبل النظام الإرتري المستبد من تغيير ديموغرافي ممنهج ومحاولات مستمرة لتهجير السكان الأصليين وسلب أرضهم وإعادة توزيعها بالتركيز الكامل على فئة إثنية واحدة، وهو يعتبره الحزب الفدرالي الديمقراطي الإرتري خيانة لأمانة شهداء حرب التحرير، وخيانة للمشروع الوطني الإرتري المرتكز على ضمان الحقوق لكافة المكونات الإجتماعية للشعب الإرتري.

وانطلاقا من مبادئنا الحزبية فإننا نهيب بجميع أبناء الشعب الإرتري وندعوهم إلى التضامن والتكاتف فيما بينهم بالوقوف صفا واحدا في وجه السياسات الإجرامية للنظام الحاكم. فعندما يستبيح النظام الإرتري أرض المنخفضات الإرترية وإنسانها فيجب أن نقف معهم ونهتف إلى جانبهم “كلنا منخفضات” وعندما يستفرد النظام بأبناء المجتمع العفري في إقليم دنكاليا ويقوم بتشريدهم وسلب أرضهم فكلنا دنكاليا وكلنا عفريون، وعندما يصطاد إخوتنا الكناما بالقتل والتنكيل ويشيع الرعب في مناطقهم لإجبارهم على إخلائها فكلنا كنامة، وعندما يقوم بقمع وتهجير الناطقين بالساهو ويتوسع على حسابهم فكلنا ساهو وكلنا أساورته، وعندما يعتقل ويخفي ويدمر الجبرته فكلنا جبرته، وأيضا عندما يعتقل ويسجن ويقتل التجرينيا فكلنا تجرينيا، وبتطبيق هذا المبدأ الوطني الحقوقي بالوقوف لمساندة كل من طالب بحقوقه فإننا نحيط جميع شرائح شعبنا وكافة مكوناته الإجتماعية بستار من التضامن والتماسك ونضيق أفق المناورة على العصابة الإجرامية الحاكمة في إرتريا والتي تسلب وتنهب وتقتل وتشرد دون أن تخضع لأي نوع من أنواع القوانين.

إن الوقوف إلى جانب أي مجتمع يعاني من الظلم والعسف والتعدي هو موقف إنساني أخلاقي، قبل أن يكون موقفا سياسيا، كما أنه يعتبر الضمانة الحقيقية لخلق شعور وطني متضامن ومتماسك، ويعزز الثقة بين المجتمعات وصولا إلى التراضي والتوافق على عقد إجتماعي بين كافة المكونات الإرترية كخيار لا بديل عنه للعيش في ظل سلام عادل ومستدام، ومن هنا نود الإشارة إلى أهمية دعم ومساندة مبادرة العقد الإجتماعي التي قدمتها رابطة أبناء المنخفضات الإرترية إلى القوى السياسية والمدنية الإرترية لإعادة صياغة الوحدة الوطنية الإرترية وفقا للمفاهيم الجديدة التي تتسم بالشفافية والوضوح ويتراضى عليها كل أصحاب المصلحة من أبناء الشعب الإرتري دون تجاوز أو إقصاء.

إن الحقيقة التي تواجهنا اليوم في إرتريا ولا نستطيع التستر عليها أو مداراتها هي أن المكونات الإجتماعية الإرترية فقدت الكثير من رصيدها في الثقة المتبادلة جراء السياسات التي انتهجتها الحكومة الإرترية منذ فجر الإستقلال، وإنه لمن المؤسف إن تكون حالة الشك والخوف المتبادل هي السائدة بين مكونات مجتمعنا وهو ما يفرض علينا العمل من أجل استعادة الثقة  بين هذه المكونات ولا سبيل إلى تحقيق ذلك إلا من خلال الإعتراف بتنوعنا الحقيقي وبأنه لم يعد من المقبول أن يتم التحايل والإلتفاف على هذا التنوع بمحاصرته في صندوق الرقصات والأغاني الفولكلورية المغشوشة دون أي اعتبار لقضايا الحقوق الأخرى كالأرض والثقافة والوظائف والإدارة والمشاركة في صناعة القرار.

 

إن هدفنا المباشر والملح في الحزب الفدرالي الديمقراطي الإرتري هو العمل بكل الوسائل المشروعة على إزاحة النظام الحالي الذي أثبت عدم أهليته لقيادة البلاد واستبداله بنظام حكم فدرالي ديمقراطي تعددي، يتيح المجال للمجتمعات المحلية في مختلف الأقاليم الإرترية لإدارة شؤونها بنفسها ويقطع الطريق على مشروع الهيمنة القومية ومحاولات التوسع القومي بمختلف أشكالها، كما يضمن الأمن والسلام والإستقرار لجميع المواطنين الإرتريين، ويقود البلاد وفق برنامج سياسي يسعى لإنتشال البلاد من مربع الخوف والفقر واللجوء إلى فضاء الحرية والديمقراطية  والعودة إلى الديار، من خلال تحقيق مصالحة وطنية وسلام اجتماعي يمهد الأرضية لمشروع التنمية الإقتصادية والإجتماعية الشاملة.

نكرر الشكر لرابطة أبناء المنخفضات الإترية على الحفاوة وكرم الضيافة، كما نشكر جميع الحضور على حسن المتابعة.

الحزب الفدرالي الديمقراطي الإرتري

مكتب العلاقات الخارجية

7 إبريل 2018م

 

عن محرر

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*